ابن منظور

306

لسان العرب

والرِّبَا : العِينَة . وهو الرِّمَا أَيضاً على البَدَل ؛ عن اللحياني ، وتثنيته رِبَوانِ ورِبَيان ، وأَصله من الواو وإِنما ثُنِّيَ بالياء للإِمالة السائغة فيه من أَجل الكسرة . ورَبَا المالُ : زادَ بالرِّبَا . والمُرْبِي : الذي يَأْتي الرِّبَا . والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ والرُّبْوَةُ والرِّبْوة والرَّباوة والرُّباوة والرِّباوَة والرَّابِيَة والرَّباةُ : كلُّ ما ارْتَفَعَ من الأَرض ورَبا ؛ قال المُثَقِّب العَبْدي : عَلَوْنَ رَباوَةً وهَبَطْنَ غَيْباً ، * فَلَمْ يَرْجِعْنَ قَائِمَةً لِحِينِ وأَنشد ابن الأَعرابي : يَفُوتُ العَشَنَّقَ إِلْجامُهَا ، * وإِنْ هُوَ وَافَى الرَّبَاةَ المَدِيدَا المديدَ : صفة للعَشَنَّقِ ، وقد يجوز أَن يكون صفة للرَّبَاةِ على أَن يكون فَعِيلاً في معنى مَفْعولةٍ ، وقد يجوز أَن يكونَ على المعنى كأَنَه قال الرَّبْوَ المَدِيدَ ، فيكون حينئذ فَاعِلاً ومَفْعولاً . وأَرْبَى الرجلُ إِذا قام على رابِيَة ؛ قال ابن أَحمر يصف بقرة يَخْتَلِف الذِّئْبُ إِلى ولَدها : تُرْبِي له ، فَهْوَ مَسْرورٌ بطَلْعَتِها * طَوْراً ، وطَوْراً تَناسَاه فتَعْتَكِرُ وفي الحديث : الفِرْدَوْسُ رَبْوَة الجَنَّةِ أَي أَرْفَعُها . ابن دُرَيْدٍ : لفُلان على فلان رَباءٌ بالفتح والمَدِّ ، أَي طَوْلٌ . وفي التنزيل العزيز : كمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ؛ والاختيار من اللغات رُبْوةٌ لأَنها أَكثر اللغات ، والفتحُ لُغة تَمِيمٍ ، وجَمْعُ الرَّبْوة رُبىً ورُبِيُّ ؛ وأَنشد : ولاحَ إِذْ زَوْزَى به الرُّبِيُّ وزَوْزَى به أَي انْتَصَب به . قال ابنُ شُمَيْلٍ : الرَّوابِي ما أَشْرَف من الرَّمْلِ مثلُ الدَّكْدَاكَةِ غيرَ أَنها أَشَدُّ منها إِشْرافاً ، وهي أَسْهَلُ من الدَّكْداكةِ ، والدَّكْدَاكَةُ أَشَدُّ اكْتِنازاً منها وأَغْلَظُ ، والرَّابِيَة فيها خُؤُورَةٌ وإشْرافٌ تُنْبِتُ أَجْوَدَ البَقْلِ الذي في الرّمال وأَكثرَه يَنْزِلُها الناسُ . ويقال جَمَل صَعْبُ الرُّبَةِ أَي لَطيف الجُفْرةِ ؛ قاله ابن شميل ، قال أَبو منصور : وأَصله رُبْوَةٌ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : هَلْ لَكِ ، يا خَدْلَةُ ، في صَعْبِ الرُّبَه * مُعْتَرِمٍ ، هامَتُه كالحَبْحَبَه ؟ ورَبَوْت الرَّابِية : عَلَوْتها . وأَرضٌ مُرْبِية : طَيّبة . وقد رَبَوْت في حِجْرِه رُبُوّاً ورَبْواً ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، ورَبِيْتُ رِباءً ورُبِيّاً ، كِلاهما : نَشَأْتُ فيهم ؛ أَنشد اللحياني لمسكين الدارمي : ثَلاثَة أَمْلاكٍ رَبَوْا في حُجُورِنَا ، * فهَلْ قائِلٌ حَقّاً كمَنْ هُوَ كاذِبُ ؟ هكذا رواه رَبَوْا على مِثال غَزَوْا ؛ وأَنشد في الكسر للسَّمَوْأَل بنِ عَادِياءَ : نُطْفَةً مَّا خُلِقْتُ يومَ بُرِيتُ * أَمِرَتْ أَمْرَها ، وفيها رَبِيتُ كَنَّها الله تحتَ سِتْرٍ خَفِيٍّ ، * فتَجافَيْتُ تَحْتَها فَخَفِيتُ ولكُلٍّ من رِزْقِه ما قَضَى اللَّه ، * وإِن حكّ أَنْفَه المسْتَمِيتُ ابن الأَعرابي : رَبِيت في حجرِه ورَبَوْتُ ورَبِيتُ أَرْبَى رَباً ورُبُوّاً : وأَنشد :